مختار سالم

181

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

أن هؤلاء العلماء يعتقدون أن النمط الجسماني يحدد شخصية صاحبه ومدى امكانياته الحركية وفرصة تفوقه في الألعاب الرياضية . وقد حاولوا ايجاد علاقة بين هذه الأنماط البدنية الثلاثة وبين الصفات النفسية المرتبطة بها ، وبين القدرات الحركية التي يستطيعون القيام بها ، واكدوا أن أفضل هذه الأنماط البدنية مناسبة للتفوق الرياضي هو النمط العضلي الرياضي الذي يتميز صاحبه بقوام طويل أو متوسط يمتلك قوة العضلات ، واتساع الكتفين ، والقفص الصدري ، وطول العظام ، ونحافة الخصر ، واكتساء الذراعين والكتفين والساقين بالعضلات ، وطول العنق مع تناسب وتناسق اجزاء الجسم المختلفة . حيث يتميز صاحب هذا التكوين البدني بقوة الأداء والتفوق في الأنشطة الحركية العنيفة . نلاحظ من خلال نتائج أبحاث هؤلاء العلماء ، لأهمية أنواع الأنماط الجسمانية انهم توصلوا إلى أن النمط العضلي الرياضي النوع المتوسط هو أفضل الأنواع مناسبة في التفوق الرياضي وأن كل ما وصفوه وحددوه من صفات ومميزات خاصة بهذا النوع من الأجسام كان الرسول عليه الصلاة والسلام متمتعا بكل هذه الصفات وأكثر . مشية الرسول : وصف الصحابة رسول الله بأنه قوي الجسم ، قوي الاحتمال والجلد ، يسير مندفعا إلى الامام ، سريع الخطو في مشيته . واخرج الترمذي عن أبي هريرة أنه قال « ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله . . كأن الأرض تطوى له ، وانا لنجهد في السير ولا يبدو عليه جهد » . وفي رواية أخرى قال « ما رأيت أحدا اسرع في مشيته من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم انا لنجهد أنفسنا وانه لغير مكترث » كما قيل أيضا عن مشية الرسول الكريم « إذا مشى تقلع ومعنى التقلع هو الارتفاع عن الأرض ، وهي مشية أولي العزم . عناية الاسلام بالقوة العضلية : بعد أن اهتم القرآن بعنصر القوة للمسلمين ، شجع الرسول الكريم أبناء الاسلام على زيادة تنمية هذه القوة والمحافظة عليها بعدة وسائل نظرية وتطبيقية حيث